فهرس الكتاب
قوله: (تصلي عليه ، وقد نهاك ربك) بتقدير الاستفهام ، أي: أتصلي عليه فيه أنه كيف لعمر أن يقول: ذلك ، أو يعتقد ، وفيه اتهام النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بارتكاب المنهي عنه. قلت: لعله جوّز النسيان ، والسهو ، فأراد أن يذكره ذلك ويمكن تنزيل الاستفهام على الجملة الحالية ، كما قالوا: أن القيد الأخير في الجملة هو مناط الإثبات والنفي ، فصار المطلوب هل نهاك الله أم لا ؟ ، ولم يقل ذلك للتردد منه بين النهي وعدمه ، بل ليتوسل به إلى فهم ما ظنه نهيًا ، ويؤيده.
رواية الترمذي: أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين ، أي: بين لي أن الذي أظنه نهيًا أهو نهي أم لا ؟ ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.
14 ـ باب {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كانُوا يَكْسِبُونَ}
رقم الجزء: 3 رقم الصفحة: 163
قوله: (لتعرضوا عنهم) أي: فلا تعاتبوهم ، وقوله: فأعرضوا عنهم ، أي: احتقارًا لهم. وقوله: إنهم رجس ، أي: قذر نجس بواطنهم ، واعتقاداتهم ، وهو علة للإعراض ، وترك المعاتبة.
قوله: (أن لا أكون كذبته) لا زائدة والمعنى أن أكون كذبته ، وأكون مضارع بمعنى الاستمرار المتناول للماضي ، فلا منافاة بينه وبين كذبته. وقوله: فأهلك ، بكسر اللام وتفتح النصب ، أي: فإن أهلك اهـ قسطلاني.
18 ـ باب {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لاَ مَلجَأَ مِنَ اللَّهَ إِلاَّ إِلَيهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}