فهرس الكتاب
5 ـ باب {إِنَّ الَّذِينَ جاؤُا بِالإِفكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لاَ تَحْسِبُوهُ شَرًَّا لَكُمْ بَل هُوَ خَيرٌ لَكُمْ لِكُل امْرِىءٍ مِنْهُمْ ما اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
قوله: (عصبة منكم) أي: جماعة من العشرة إلى الأربعين منكم أيها المؤمنون ، والمراد بهم عبداللهبن أبيّ ابن سلول ، وكان من جملة من حكم له بالإيمان ظاهرًا ، وزيدبن رفاعة ، وحسانبن ثابت ، وحمنة بنت جحش ، ومن ساعدهم.
قوله: (له عذاب عظيم) ، أي: في الآخرة ، أو في الدنيا بأن جلدوا ، وصار ابن أبيّ
مطرودًا مشهورًا بالنفاق ، وحسان أعمى أشل اليدين ، ومسطح مكفوف البصر اهـ قسطلاني.
6 ـ باب {وَلَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلتُمْ ما يَكُونَ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحَانَكَ هذا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} لَوْلاَ جاؤُا عَلَيهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذَا لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فأُوْلائِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الكاذِبُونَ
قوله: (إلا كثرن عليها) بتشديد المثلثة وروي: إلا أكثرن ، أي: نساء الزمان. وقوله:
عليها ، أي: القول في نقصها فالاستثناء منقطع ، أو إشارة لما وقع من حمنة بنت جحش أخت أم المؤمنين زينب ، فإن الحامل لها على ذلك كون عائشة ضرة أختها ، فالاستثناء متصل لم تقصد أم رومان بقولها ولها ضرائر إلا كثرن عليها قصة عائشة بنفسها ، وإنما ذكرت شأن الضرائر ، وأما ضرائر عائشة ، وإن لم يصدر منهن شيء ، فلم يعدم ذلك ممن هو من أتباعهن كحمنة اهـ قسطلاني.
قوله: (العشر الآيات كلها) قال ابن حجر آخر العشر ، والله يعلم ، وأنتم تعلمون اهـ.
وأقول: بل هي تسعة ولعله عد قوله: لهم عذاب أليم رأس آية ، وليس كذلك بل تشبه فاصلة ، وليست بفاصلة كما نص عليه غير واحد من العادّين وحينئذ ، فآخر العشر رءوف رحيم اهـ قسطلاني.
رقم الجزء: 3 رقم الصفحة: 163