فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 1085

ومن ذلك قوله تعالى: (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ) «1» أي: في نفسه، فحذف «في» .

وقال قوم: سفه، بمعنى سفه.

وقال قوم: هو تمييز. والمعرفة لا تكون تمييزا.

ومن ذلك قوله تعالى: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ) «2» .

قال عثمان «3» : يمكن أن يكون تقديره: فمن عفى له من أخيه عن شىء، فلما حذف حرف الجر ارتفع «شىء» لوقوعه موقع الفاعل كما أنك لو قلت: سير بزيد، ثم حذفت الباء، قلت: سير زيد.

ومثل حذف «عن» في التنزيل قوله تعالى: (وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ) «4» والتقدير: فقد ضل عن سواء السبيل.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ) «5» أي: بأن طهرا بيتي.

ومنه قوله تعالى: (فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما) «6» أي: في أن يطوف وكذلك: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) «7» أي: في أن تبتغوا.

(1) البقرة: 130.

(2) البقرة: 178.

(3) هو عثمان بن جني النحوي، وقد مر التعريف به.

(4) البقرة: 108.

(5) البقرة: 125.

(6) البقرة: 158.

(7) البقرة: 198. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت