فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 1085

ومثله قوله تعالى: (وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا) «1» أي: في أن تبروا.

وقال أبو إسحاق: بل «أن تبروا» مبتدأ، والخبر محذوف. أي: البر والتقوى أولى.

ومنه قوله تعالى: (أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ) «2» أي لأولادكم.

ومنه قوله تعالى: (وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ) «3» أي: على عقدة النكاح، لقوله «4» :

/ عزمت على إقامة ذي صباح ... ليوم «5» ما يسود من يسود.

ومثله قوله تعالى: (وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) «6» التقدير: ما لنا في ألا نقاتل، فحذف «في» .

وقال الأخفش: إن «أن» زائدة، أي ما لنا غير مقاتلين لأن قوله «لا نقاتل» في موضع الحال.

وعن بعض الكوفيين: إنما دخلت «أن» لأن معناه: ما يمنعنا، فلذلك دخلت «أن» ، لأن الكلام: مالك تفعل كذا وكذا.

قال أبو علىّ: والقول هو الأول.

(1) البقرة: 224.

(2) البقرة: 233.

(3) البقرة: 235.

(4) البيت لرجل من خثعم. (الكتاب 1: 116) .

(5) رواية الكتاب: «لشيء» . وفي هامشه: «لأمر» . والشاهد فيه جرذي صباح بالإضافة توسعا ومجازا، والوجه فيه أن يستعمل ظرفا لقلة تمكنه.

(6) البقرة: 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت