فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 1085

ومن ذلك قوله تعالى: (فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا) «1» أي: بيوم، فحذف الحرف، وأوصل للفعل، وليس بظرف، لأن الكفر لا يكون يومئذ لارتفاع الشبه لما يشاهد. وقيل: التقدير، كيف تتقون عقاب يوم؟

ومن ذلك قوله تعالى: (تَبْغُونَها عِوَجًا) «2» حكم تعديه إلى أحد المفعولين أن يكون بحرف الجر، نحو: بغيت لك خيرًا، ثم يحذف الجار.

وحكى في قوله تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا) «3» أي: دينا غير الإسلام ف، «غير» على هذا وصف للنكرة فتقدم عليها، فانتصب على الحال نحو: فيها قائما رجل.

ومن ذلك قوله تعالى: (نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ) «4» أي: على من في النار.

كما قال: (وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ) «5» . وقال: (إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ) «6» .

فكأنه قال: باركت على من في النار من دخل فيها. ولكن على معنى:

من قرب منها ومن داناها، فحذف المضاف.

فإن قلت: ف «من حولها» بقربها، فما معنى التكرير؟

قيل: لا يدل «حول كذا» على التقريب، لأنك تقول: هو يطوف حول البيت، ويكون متراخيا عنه.

(1) المزمل: 17.

(2) آل عمران: 99.

(3) آل عمران: 85.

(4) النمل: 8.

(5) الصافات: 113. []

(6) الأنبياء: 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت