فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 1085

وأبين من هذا قوله تعالى: (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ) «1» والأعراب لا يكونون في الأكثر إلا متراخين عن البلدان.

فالمعنى: أن بورك من في قرب النار أو طلب النار ومن في بعدها، ومن حولها: الملائكة وغيرهم. والقريب منها موسى، لأنه أراد أن يحمل نارا إلى أهله ليصطلوا بها.

ومثله قوله تعالى: (وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ) «2» أي: قربه ولم يتوغل فيه.

ومن ذلك: (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا) «3» فمن فتح أراد: لأن كنتم.

والمعنى: أفنضرب عنكم ذكر الانتقام/ منكم والعقوبة لكم لأن كنتم قومًا مسرفين.

وهذا يقرب من قوله: (أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً) «4» وانتصاب «صفحا» على المصدر، من باب: (صُنْعَ اللَّهِ) «5» ، و (كِتابَ اللَّهِ) «6» ، و (وَعَدَ اللَّهُ) «7» .

ومن ذلك قوله تعالى: (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ) «8» أي: على أمركم.

ومن هذا الباب قوله: (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ) «9» والتقدير:

يسبحون بالليل. كقوله تعالى: (يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ) «10» .

(1) التوبة: 101.

(2) القصص: 23.

(3) الزخرف: 5.

(4) القيامة: 36.

(5) النمل: 88.

(6) النساء: 24.

(7) النساء: 122، يونس: 4.

(8) يونس: 71.

(9) الأنبياء: 20.

(10) النور: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت