فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 1085

وإن حملته على (وَصَدُّوكُمْ) كان فيه إضمار «عن» كالأول، أو يكون من باب (وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ) «1» أو يكون من باب: بمن تمرر أمرر ولم يحتج إلى: امر ربه لجرى الأول. فكذا لم يحتج إلى «عن» لذكره (عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) .

ومن ذلك قوله تعالى: (تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ) «2» أي: لأن تكون. فموضع «أن» نصب، مفعول له وقدره الزجاج: بان يكون، فحذف الباء.

ومن ذلك قوله تعالى: (فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي) «3» . أي:

في مكانه.

وكذلك/ قوله تعالى (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا) «4» أي:

في أن تبتغوا. لقوله: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ) «5» فحذف «في» .

وقال: (وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ) «6» يجوز أن يكون: وترغبون في أن تنكحوهن لجمالهن «7» ويجوز أن يكون: وترغبون عن نكاحهن لدمامتهن.

وأما قوله تعالى: (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ) «8» فقد قيل: التقدير: يستضعفون في مشارق الأرض، أي.

جعلنا الذين يستضعفون في مشارق الأرض ومغاربها ملوك الشام ومصر.

(1) الأعراف: 155.

(2) النحل: 92.

(3) الأعراف: 143.

(4) البقرة: 198.

(5) الأحزاب: 5.

(6) النساء: 127.

(7) في الأصل «لمالها» .

(8) الأعراف: 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت