فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 1085

وكذلك يجوز عندهم: لننزعنهم متشايعين ننظر أيهم أشد «1» .

وسيبويه يجعله مبنيًا على الضم.

ومن إضمار القول قوله تعالى: (وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ) . «2»

أي يقال لهم: هذا فوج مقتحم معكم.

ومنه قوله تعالى: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ) «3» يقولون: ما نعبدهم «فيقولون» خبر المبتدأ.

ومنهم من جعل «يقولون» في موضع الحال، وجعل الخبر قوله:

(إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) «4» .

ومنه قوله تعالى: (إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ) «5» أي: «يقولون» :

(إِنَّما نُطْعِمُكُمْ) إذ الآيتان داخلتان في «القول» فلا وقف على قوله:

(وَلا شُكُورًا) «6» .

ومنه قوله تعالى: (كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ) «7» .

(1) في الكلام اضطراب مرده إلى نقص. ومجمل ما في الآية من أقوال: رفع «أيهم» على الحكاية. والمعنى ثم لننزعن من كل شيعة الذين يقال لهم أشد.

قال ابن النحاس: ورأيت أبا إسحاق الزجاج يختار هذا القول ويستحسنه.

(2) ص: 58، 59.

(3- 4) الزمر: 3. []

(5) الإنسان: 9.

(6) في الأصل بعد قوله «ولا شكورا» جاءت العبارة: «يا رازي مالك وكتاب الله!» . وظاهر أن هذه العبارة: من زيادات قارئ في الحاشية، فالتبست على الناسخ فزادها في المتن. فالرازي متأخر الوفاة عن الزجاج. هذا إلى أن الرازي عند تفسير هذه الآية- التفسير الكبير ج 8: ص 295- لم يعرض لشيء من هذا.

(7) سبأ: 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت