فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 1085

ومن ذلك قوله تعالى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا) «1» . أي: يقولون: ربنا. عن الأخفش لأنه يبتدئ بقوله: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا) «2» ويسند إليه «يقولون» المضمر.

مثله: (وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ) «3» أي فقلنا له: خذها بقوة.

ومنه قوله تعالى: (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ(23) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ) «4» أي: يقولون: سلام عليكم.

/ ومنه قوله تعالى في قول الخليل: (ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ) «5» .

قال: التقدير: من يقال لهم: أيهم فحذف «القول» ، كقولهم:

وكانت عقيل خامري أم عامر «6» فيحمله على الحكاية دون «لَنَنْزِعَنَّ» ، [على] تعليق العلم عند الكوفيين. [و] يجوز أن يكون تقديره: لننزعن كل شيعة.

(1- 2) آل عمران: 191.

(3) الأعراف: 145.

(4) الرعد: 23.

(5) مريم: 69.

(6) خامرى: استترى. وأم عامر: الضبع. وهذا القول استحماق لها، فهي- كما زعموا- من أحمق الدواب، وإذا أرادوا صيدها رموا في حجرها بحجر فتحسبه شيئا تصيده فتخرج، فتصاد عند ذلك، والبيت للأخطل والرواية فيه:

على حين أن كانت عقيل وشائظا ... وكانت كلاب خامرى أم عامر

(الكتاب 1: 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت