فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 1085

ومثله: (بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا) «1» أي: تتبع ملة إبراهيم حنيفًا.

والكسائي يقول: نكون أهل ملة إبراهيم حنيفًا.

ومثله: (صِبْغَةَ اللَّهِ) «2» أي: الزموا صبغة الله.

فأما قوله [تعالى] : (ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا) » .

فالتقدير: إذا حلفتم وحنثتم. فحذف «حنثتم» [و] لا بد من إضماره لأن الكفارة بالحنث تجب لا بذكر اسم الله.

وهذه من طرائف العربية لأن «حنثتم» معطوف على «حلفتم» و «حلفتم» مجرور بالإضافة، فكأنه قال: وقت حلفكم وحنثكم، والمتعارف حذف المضاف دون المضاف إليه.

وقد جاء ذلك أيضًا في التنزيل، وله باب في هذا الكتاب.

ومن ذلك إضمار «القول» في قوله [تعالى] : (وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا) «4» في الموضعين في سورة البقرة.

وفي قوله تعالى: (وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا) «5» . أي قلنا لهم:

خذوا.

ومثله: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا) «6» أي:

يقولان: ربنا.

(1) البقرة: 135.

(2) البقرة: 138.

(3) المائدة: 89.

(4) البقرة: 63 و 93.

(5) الأعراف: 171.

(6) البقرة: 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت