فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 1085

والأخفش يدعى أن النون لا يمكن إظهارها هنا، لا يجوز (مُنَجُّوكَ) «1» ، ولا: (بالِغِيهِ) «2» ، ولا: (بالِغُوهُ) «3» .

فافترق الحال بين الظاهر والمضمر.

وأما قوله: (فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) «4» ليس بوصف لله، لأنه نكرة، والإضافة في تقدير الانفصال. بدليل تعلق الظرف به في «أحوج ساعة» «5» .

و (أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ) «6» ، وقد جاء:

ملك أضلع البرّية ما يو ... جد فيها لما لديه كفاء «7»

فإن «أحسن» مرتفع ب «هو» ، لأنه موضع بناء.

وإن شئت كان بدلًا لأن إضافة «أفعل» في تقدير «من» . فإذا ثبت:

زيد أفضل القوم والتقدير: أفضل من القوم فإضافته غير محضة، لا يتعرف بها، فوجب أن يكون «أحسن» بدلًا لا وصفًا.

ومن ذلك قوله: (وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ) «8» بالكسر، اسم الفاعل، ليكون معرفة فيشاكل المعطوف عليه، ومن فتح «9» ، فهو مصدر، أي، ذا ختم.

(1) العنكبوت: 33.

(2) النحل: 7.

(3) الأعراف: 135.

(4) المؤمنون: 14.

(5) جزء من بيت لأوس بن حجر، وهو بتمامه:

فإنا رأينا العرض أحوج ساعة ... إلى الصون من ريط يمان مسهم

ويروي (فإنا وجدنا) .

(6) النحل: 125.

(7) البيت من معلقة للحارث بن حلزة.

(8) الأحزاب: 40.

(9) الذي في كتب اللغة ان «الخاتم» بالفتح والكسر اسم فاعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت