فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 1085

وقال تعالى: (وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ) «1» أي: وأتوا خيرًا لأنفسكم «2» . وأنشدوا:

فواعديه سرحتى مالك ... أو الربا بينهما أسهلا «3»

أي: ائتى مكانًا أسهل.

ومن إضمار الجملة قوله تعالى: (فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى)

«4» أي: فضربوه ببعضها فحيى، وأخبر بقاتليه «5» ثم خر ميتًا.

يدل على صحة الإضمار قوله: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ) «6» ، ف «قست» : معطوف على «خَرَّ» «7» .

ومن إضمار الجملة قوله تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) «8» .

أي: فأكل غير باغ فلا إثم عليه.

ونظيره في المائدة: (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) «9» . أي: فأكل غير متجانف.

(1) التغابن: 16.

(2) وزادوا مذهبين، الرابع: إن «خيرا» حال. والخامس: على أنها مفعول «وأنفقوا» .(البحر 8:

(3) البيت لعمر بن أبي ربيعة. وسرحتا مالك: موضع بعينه. ويروى: «ذو النقا» مكان «أو الربا» (الكتاب لسيبويه 1: 143- والبحر 1: 199) .

(4) البقرة: 73.

(5) الأصل: «بقاتله» ، وانظر «مفاتيح الغيب للرازي» (1: 395) .

(6) البقرة: 74.

(7) جمهور المفسرين على أن في الكلام حذفا، يدل عليه ما بعده وما قبله، والتقدير: فضربوه فحيى. دل على «ضربوه» قوله تعالى: اضربوه ببعضها. ودل على «فحيى» قوله تعالى: (كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى) ولم يقولوا إن فعل القسوة معطوف على هذا الفعل المضمر.

(8) البقرة: 173.

(9) المائدة: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت