فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 1085

(وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ) «1» والذين جاءوا من بعدهم الأنصار. و «الذين» في موضع جر، لأنه معطوف/ على قوله (لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ) «2» ، ففى الآية دلالة من وجهين على أن المهاجرين هم السابقون: في قوله (وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ) «3» وقوله/: (الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ) «4» .

وعلى هذا ما روى عن خالد بن الوليد أنه قال لعمار: إن كنت أقدم منى سابقة فليس لك أن تنازعني. فالسابقون على هذا هم المهاجرون من دون الأنصار. ويقوى ذلك ما روى من قوله عليه السلام: لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار.

ووجه الجر في (الْأَنْصارِ) أن يجعل (الْأَنْصارِ) مع المهاجرين السابقين.

والمعنى: أن كلا القبيلين سبقوا غيرهم ممن تأخر عن الإيمان إلى الإيمان.

ويقوى هذه القراءة أن في بعض الحروف: «من المهاجرين ومن الأنصار» . حكاه أبو الحسن.

وقوله تعالى:

(وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ) يجوز أن يكون مبتدأ ويكون الخبر (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ) .

ويجوز أن يكون: (وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ) عطفًا على الصنفين المتقدمين.

وإذا رفعت (الْأَنْصارِ) بالابتداء يكون التقدير: هؤلاء في الجنة.

فأضمر الخبر.

(1، 3، 4) الحشر: 10. []

(2) الحشر: 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت