فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 1085

ويجوز أن يكون: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ) أي: وفيما يتلى عليكم والسابقون الأولون، أو: منهم.

وأما قوله تعالى: (وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ) «1» الجار يتعلق بمحذوف خبر ثان ل «أن» ولا يتعلق ب «بادون» إلا أن تعنى أنهم خرجوا إلى البدو وفيهم.

ويجوز أن يكون حالا من الضمير في «بادُونَ» .

ويجوز فى (يَسْئَلُونَ) أن يكون صفة للنكرة، وأن يكون حالا مما في (بادُونَ) حكاية لحال، أو من باب: «صائدًا به غدًا» من قولك:

مررت برجل معه صقر صائدًا به غدا. وقوله (هَدْيًا بالِغَ الْكَعْبَةِ) «2» .

ومن ذلك قوله تعالى: (وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَدًا سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ) «3» ، التقدير: بل هم عباد مكرمون، فأضمر المبتدأ.

فأما ما ذهب إليه أبو إسحاق في قوله تعالى: (لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها) «4» من أنه يجوز أن يرتفع (جَنَّاتٌ) بإضمار مبتدأ على تقدير: ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار، فحذف المبتدأ، فباطل أن يبقى قوله (خالِدِينَ فِيها) لا ناصب له ولا عامل يعمل فيه، وإنما يرتفع (جَنَّاتٌ) بالظرف، على قول الأخفش/ فيكون (خالِدِينَ) حالا من المجرور باللام.

(1) الأحزاب: 20.

(2) المائدة: 95.

(3) الأنبياء: 26.

(4) آل عمران: 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت