فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1085

وإن رفعته بالابتداء وجعلت في الظرف ضميرًا كان الحال عنه.

ومن ذلك قوله تعالى: (مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ) «1» .

قال أبو علي: يبين أن الخبر محذوف في نحو قوله:

(مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ) ظهوره في قوله:

لا شىء في ريدها إلا نعامتها ... منها هزيم ومنها قائم باقي «2»

وكذلك: «منها قسى وزائف» «3» .

لا يكون إلا على إضمار «منها» لأن «القسى» غير الزائف.

كما أن «الهزيم» غير «القائم» . فكذلك، الحصيد «غير، القائم» والتقدير:

ومنها حصيد.

ومن ذلك قوله- في قول أبي إسحاق-: (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) «4» أي: إنهما ساحران، فحذف المبتدأ. وإنما أضمره عنده وعند عالمه لأنه يرى أن «إنّ» بمعنى نعم، و «هذان» مبتدأ. فلو حمل على الظاهر لدخل اللام على الخبر فأضمر المبتدأ.

فقال أبو علي: ليس هذا بصحيح لان الإضمار ضد التأكيد، واللام للتأكيد. فإنما تلا هذا على لغة من قال:

إن أباها وأبا أباها ... قد بلغا في المجد غايتاها

(1) هود: 100.

(2) الريد: حرف من حروف الجبل. والنعامة: ما نصب من خشب يستظل به. والهزيم: المتكسر.

والبيت من قصيدة تأبّط شرا.

(3) جزء من بيت لمزرد. والبيت بتمامه:

ما زودوني غير سحق عمامة ... وخمس مئى منها قسي وزائف

القسي: الدرهم الرديء.

(4) طه: 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت