فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 1085

وأعجب من ذا جعله «مصدقًا» حالًا من نفس الحق، بعد أن قال في قوله (وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها) «1» أنه يجوز أن يكون عطفًا على الضمير في «حق» .

وقال غيره وهو قد رضي به في قوله: (إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ) «2» إن نصب «مثل» راجع إلى الضمير في «لحَقّ» . فلم لا تجعل قوله «مصدقًا» حالًا من الضمير في قوله «بالحق» ؟

ومثله: (وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ) «3» حال من الضمير في «أنزلناه» .

وأما قوله: (وَبِالْحَقِّ نَزَلَ) «4» فيحتمل الجار فيه ضميرين: أحدهما «أن يكون التقدير» نزل بالحق كما تقول: نزلت بزيد.

ويجوز أن يكون حالًا من الضمير الذي في «نزل» .

ومثله: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) «5» فمن رفع «الأمين» يكون الجار مثل الذي في: مررت بزيد ويكون حالًا، كما تقول: نزل زيد بعدته، وخرج بسلاحه.

وفي التنزيل: (وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ) «6» أي: دخلوا كافرين وخرجوا كافرين.

ومثله: (مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ) «7» .

(1) الجاثية: 32.

(2) الذاريات: 23.

(4- 3) الإسراء: 105.

(5) الشعراء: 193.

(6) المائدة: 61.

(7) الأنعام: 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت