فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 1085

ألا ترى أن «أنزلت» يتعدى إلى مفعول واحد، فإذا بنيته للمفعول لم يبق له متعدًّى إلى مفعول به.

وقوله «من ربك» على حد: (وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) «1» .

و «بالحق» حال من «الذكر» الذي في «منزل» .

ومما جاء الجار فيه حالًا كما جاء في الآى الآخر: (أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ) «2» . المعنى:

أنزله وفيه علمه. كما أن «خرج بعدته» تقديره: خرج وعليه عدته. والعلم:

المعلوم. أي: أنزله وفيه/ معلومه.

ومثل ذلك قوله تعالى: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ) «3» .

فالمعنى- والله أعلم-: يوم تشقق السماء وعليها الغمام.

فالجار متعلق بمحذوف في موضع الحال كما تقول: خرج زيد بثيابه.

ومنه قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ) «4» الجار في موضع الحال، أي: ثابتا منه آيات محكمات. و «آيات» يرتفع بالظرف هنا على المذهبين.

ومنه قوله تعالى: (وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا) «5» أي: ثابتًا فيه هدى ونور. يدل عليه انتصاب قوله «ومصدقًا» ويرتفع «هدى» بالظرف في المذهبين.

(1) البقرة: 89.

(2) النساء: 166.

(3) الفرقان: 25.

(4) آل عمران: 7.

(5) المائدة: 46. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت