فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 1085

ومن ذلك قوله تعالى: (وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ) «1» . أي:

فصلناه عالمين.

وقال عز وجل: (عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ) «2» والتقدير: علمها ثابت في كتاب ثابت عند ربي، ف «عِنْدَ رَبِّي» كان صفة للمجرور. فلما تقدم انتصب على الحال.

ومن ذلك قوله تعالى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِهِمْ) «3» .

أي: مضطجعين، ففي الظرف ضمير لوقوعه موقع مضطجعين وقائمين.

ومثله: (وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِدًا أَوْ قائِمًا) «4» أي:

دعانا مضطجعًا.

لا بد من ذا التقدير في الموضعين ليصح العطف عليه.

وأبو إسحاق حمل اللام وما بعده على المس دون الدعاء، وإذا مس الإنسان مضطجعًا أو قائمًا أو قاعدًا الضُّر دعانا. وحمله على الدعاء أولى من حمله على المس لكثرة الآى في ذلك.

من قوله: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِهِمْ) «5» .

وقوله: (وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ) «6» وغيرهما.

(1) الأعراف: 52.

(2) طه: 52.

(5- 3) آل عمران: 191.

(4) يونس: 12.

(6) الروم: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت