فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 1085

فأما قوله: (وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ) «1» فقد يكون من هذا الباب، أي: لم يخرج منفردًا عن مدين.

ويجوز أن يكون كقوله: (أَسْرى بِعَبْدِهِ) «2» فتعديه بالباء.

وأما قوله في (أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ/ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي) «3» أي: لزمت حب الخير معرضًا عن ذكر ربي.

والجار في موضع الحال. و «أحببت» بمعنى: لزمت الأرض، من قولهم:

أحبَّ البعير: إذا برك.

ومن قال: «أحببت» بمعنى: آثرت، كان «عن» بمعنى «على» ، أي:

آثرت حب الخير على ذكر ربي.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ)

«4» فيما يتعلق به الجار وما ينتصب عنه «نُزُلًا» أوجه:

يجوز أن يكون «نزلًا» جمع نازل، مثل: شارف وشُرف.

قال الأعشى:

أو تنزلون فإنا معشرٌ نُزُلُ «5»

فإذا حملته على ذلك أمكن أن يكون حالًا من شيئين:

أحدهما: الضمير المرفوع في «تدَّعون» .

(1) القصص: 29.

(2) الإسراء: 1.

(3) ص: 32.

(4) فصلت: 31 و 32.

(5) صدره:

قالوا الركوب فقلنا تلك عادتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت