فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 1085

ويجوز أن يكون «من» والمجرور به في موضع حال من الضمير المجرور في «لكم» .

وفي هذا نظر، لأنك لو قدرت «لكم» ثابتين «من غفور رحيم» لم يكن له معنى، فإذا حملته على ذلك جعلت «نزلًا» حالًا من الضمير المرفوع في «تدعون» أو من «ما» .

ولا يجوز أن يكون حالًا من الضمير المجرور في «لكم» لأنه لا يكون منه/ حالان، كما لا يكون له ظرفان.

فإن جعلت «من» صفة لنزلٍ جاز أن يكون «نزلًا» حالًا من الضمير المجرور في «لكم» .

فأما قوله تعالى: (كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا) «1» .

فإن جعلت «نزلًا» ، من قوله (فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ) «2» فعلى حذف المضاف، كأنه: كانت لهم كل جنات الفردوس نزلًا، لأن الجنات مكان.

وإن جعلته جمع نازل، كانت حالًا من الضمير المجرور في «لهم» .

ومن ذلك قوله تعالى: (فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ) «3» .

فإن: «قِبلك» ينتصب على ثلاثة أضرب:

أحدها: أن يكون ظرفًا لمعنى الفعل في اللام الجارة.

(1) الكهف: 107. []

(2) الواقعة: 93.

(3) المعارج: 36 و 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت