فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1085

والآخر: أن يكون ظرفًا «لمهطعين» .

والثالث: أن يكون الظرف في موضع الحال، وكون الظرف في موضع الحال كثير فاش.

ومثله: (يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ) «1» أي ركبانا. كقوله تعالى في الأخرى: (فَرِجالًا أَوْ رُكْبانًا) «2» فيكون فيه ذكر فيمكن أن يكون «مهطعين» «3» حالًا من ذلك الضمير.

وأما قوله (عِزِينَ) «4» فيجوز أن ينتصب من ثلاثة أضرب:

أحدها أن يكون صفة للحال الذي هو «مهطعين» .

ويجوز أن ينتصب عن «مهطعين» وفيه ضمير يعود إلى ما في «مهطعين» .

ويجوز أن ينتصب عما في قوله: (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ) «5» .

ذلك أن الظرف يجوز أن يكون صفة ل «مهطعين» لأنه نكرة، وإذا كان كذلك تضمن ضميرًا، وإذا تضمن الضمير أمكن أن ينتصب «عزين» عن ذلك.

ويجوز في قوله: (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ) «6» أن يكون متعلقًا ب «مهطعين» .

ويجوز أن يتعلق ب «عزين» على حد قولك: أخذته عن زيد.

ومن ذلك قوله تعالى: (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ) «7» أي: أتبعهم عقوبته.

مستعدا جامعا لجنوده.

(1) الحج: 27.

(2) البقرة: 238.

(3) المعارج: 36.

(6- 5- 4) المعارج: 37.

(7) طه: 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت