فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1085

وكما استدل أبو الحسن بجواز تقديم الخبر على المبتدأ بالبيت، استدل بجواز تقديم خبر كان على كان بقوله: (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ) «1» . والتقدير: أكنتم تستهزئون بالله.

وقد جاء تقديم خبر «كان» ، على «كان» ، في قوله:

(وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ) «2» .

وقوله: (هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا) «3» .

ف «أينما» في الآيتين خبر «كان» .

وكذلك في قصة عيسى: (وَجَعَلَنِي مُبارَكًا أَيْنَ ما كُنْتُ) «4» .

فأما قوله: (حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) «5» ف «ما» موصولة بمعنى: الذي، والفعل بعده صلة له والعائد إليه محذوف، أي: كنتم تدعونه أو تدعونهم، لقوله «ضلُّوا» . والموصول مرفوع بالابتداء، «وأين» خبر مقدم عليه.

بخلاف ما في الآيتين المتقدمتين، لأنها صلة زائدة والتقدير: أين كنتم؟

وأين كانوا؟

(1) التوبة: 65.

(2) الحديد: 4.

(3) المجادلة: 7.

(4) مريم: 31.

(5) الأعراف: 37. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت