فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 1085

وكما استدل بهذين فيما ذكرنا استدل بتقديم خبر «ليس» على «ليس» بقوله تعالى: (أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ) «1» .

فقال: التقدير: ألا ليس العذاب مصروفًا عنهم يوم يأتيهم.

ف «يوم» ، منصوب بمصروف، وقدمه على «ليس» فدل على جواز: قائمًا ليس زيد.

فزعم عثمان أن الآية تحتمل وجهين غير ما قاله.

أحدهما: أن «يومًا» ظرف، والظرف يعمل فيه الوهم، فيجوز تقديم الظرف الذي عمل فيه خبر ليس على ليس، ولا يدل على/ جواز «قائمًا ليس زيد» والوجه الثاني: أن «يومًا» منصوب بمعنى «ألا» لأن معنى «ألا» تنبيه.

قال سيبويه: «ألا» تنبيه، تقول: ألا إنه ذاهب. و «ألا» حرف واحد، وليست «لا» التي للنفي دخل عليها الهمزة.

ألا ترى وقوع «إنَّ» بعدها في قوله: (أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ) «2» (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ) «3» (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ) «4» ، (أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ) «5» .

ولو كانت تلك لم تخل من أن يقع بعدها اسم أو فعل، نحو: ألا رجل، وألا أمرأة، وألا يقوم زيد، ففي وقوع «إن» بعدها دليل على ما ذكرنا.

(1) هود: 8.

(2) هود: 5.

(3) البقرة: 13.

(4) البقرة: 12.

(5) الصافات: 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت