فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1085

لوجب عليك تقدير زيادة «من» في الواجب، وليس «1» مذهب صاحب الكتاب.

ومثله قراءة من قرأ: (يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ) «2» بالجر.

تقديره: وشيء من نحاس. فحذف الموصوف، إذ لا يجوز جر «نحاس» على النار، لأن النحاس لا يكون منه شواظ.

ومن حذف الموصوف قوله: (وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ) «3» أي: ما أنتم بمعجزين من في الأرض. «فمن» موصوف، وقد حذفه.

ومن حذف الموصوف: (وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها) «4» أي (وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا «5» ... وَدانِيَةً) أي: وجنة دانية، فحذف الموصوف.

ومثله (وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) «6» أي ما منا أحد إلا ثابت له مقام، فالظرف صفة ل «أحد» المضمر. ولا بد من تقديره ليعود الهاء إليه، وهذا يدل على قول الفقهاء حيث قالوا فيمن قال لعبده: إن كان في هذا [البيت] إلا رجل فأنت حر. فإذا كان فيه رجل والصبى فإنه يحنث لأن التقدير:

إن كان في/ هذا البيت أحد إلا رجل والصبي من جملة الأحد، إلا أن يعني أحدًا من الرجال، فيدَّين إذ ذلك.

والذي يقوله النحويون في قولهم «ما جاءني إلا زيد» : «زيد» فاعل ل «جاء» و «أحد» غير مقدر، وإن كان المعنى عليه لأن تقدير «أحد» يجوز نصب زيد، ولم يرد عن العرب نصبه في شيء من كلامهم بتة.

(1) في الأصل: «فليس» .

(2) الرحمن: 35.

(3) العنكبوت: 22.

(4) الإنسان: 14.

(5) الإنسان: 12.

(6) الصافات: 164. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت