فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1085

هذا كله على إضمار الخبر، أي: فيما يتلى عليكم. كما أضمر الخبر في قوله:

(وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) «1» . والتقدير: واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر، فأضمر المبتدأ والخبر.

وإضمار الخبر على أنواع، فنوع منها هذا الذي ذكرناه، ونوع آخر يضمر الخبر لتقدم ذكره، كقوله: (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ) «2» .

والتقدير: والله أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه.

وقوله: (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) «3» أي: ورسوله برىء من المشركين. وإذا جاز حذف الخبر بأسره، فحذف الضمير أولى.

ومن حذف الضمير في حذف المبتدأ، قوله تعالى: (وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ) «4» أي فإن حزب الله هم الغالبون معه، لأن «من» موصولة مبتدأة، وتمت بصلتها عند قوله «آمنوا» و «إن» مع اسمه وخبره خبر «من» والعائد مضمر.

ومثله: (وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ) «5» أي المصلحين منهم.

(1) الطلاق: 4. []

(2) التوبة: 62.

(3) التوبة: 3.

(4) المائدة: 56.

(5) الأعراف: 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت