فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 1085

وقال: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا) «1» أي: أجر من أحسن منهم.

وقال: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) «2» أي/ منه.

ومثله: (إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ) «3» أي للأوابين منكم، فحذف.

ومما جاء من العائد المحذوف في الوصف إلى الموصوف قوله تعالى:

(وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ) «4» أي: لا تجزي فيه. وكذلك (وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ) «5» أي: فيه. (وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ) «6» أي: فيه.

(وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) «7» أي: فيه.

كل هذه جمل جرت وصفًا على «يوم» المنتصب بأنه مفعول به، وقد حذف منه «فيه» .

وفي هذه المسألة اختلاف: ذهب سيبويه إلى أن «فيه» محذوف من الكلام، قال في قولهم: أما العبيد فذو عبيد. المعنى: أما العبيد فأنت منهم ذو عبيد.

كما قال: (وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا) «8» أي: فيه.

وقال أبو الحسن في ذلك: اتقوا يوما لا تجزى فيه.

(1) الكهف: 29.

(2) الشورى: 43.

(3) الإسراء: 25.

(4، 5، 6، 7، 8) البقرة: 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت