فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1085

ومن ذلك قوله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا) «1» أي: نورًا في القيامة. (فَما لَهُ مِنْ نُورٍ) «2» أي: في الخلق.

ومنه قوله تعالى: (ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا) «3» . أي: دليلًا على الظل، إذ لولاه لم تعرف، وبضدها تتبين الأشياء، عن ابن سحبر [ة] ، وقيل: تاليا على الظل حتى يأتي عليه كله. عن قتادة.

وقيل: دليلًا على قدرة الله، (ثُمَّ قَبَضْناهُ) «4» يعني: الظل، أي: بطلوع الشمس، وقيل: بغروبها، (يَسِيرًا) «5» أي: سريعًا، وقيل: هو فعيل بمعنى مفعوله. أي: جعلنا الشمس مدلولة على الظل، أي: دللناها عليه حتى أذهبته وحكت له «6» .

وأما قوله: (وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) «7» . فقيل: هو من هذا الباب. والذين آمنوا هم الفاعلون.

والتقدير: ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات لربهم، كالآية الأخرى:

(وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ) «8» وقيل: بل الذين آمنوا نصب مفعول به على تقدير: ويستجيب الله للذين آمنوا، فحذف اللام.

وأما قوله: (فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ

(2- 1) النور: 40.

(3) الفرقان: 45.

(4) الفرقان: 46. []

(6- 5) كذا.

(7) الشورى: 26.

(8) الشورى: 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت