فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 1085

هذا المعنى أيضا ويجوز «1» .

أن تكون «ما» بمنزلة «من» ، فإذا كان كذلك لم يلزم أن يضمر شيئًا يعود على المبتدأ لأن قوله: / «فآتوهن» يرجع إلى «ما» على المعنى، لأن التقدير ب «ما» يجوز أن يكون جمعًا، قد قال هذا «2» .

فقال في قوله: (مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ) «3» فكلاهما في موضع رفع فيمن قال: زيد ضربته، ومن قال: زيدًا ضربته، وزيدًا مررت به كان عنده في موضع نصب.

وكلام سيبويه في هذا: ويرفع الجواب حين يذهب الجزم قولهم: أيهم يأتك تضرب، إذا جزمت لأنك جئت «بتضرب» مجزومًا بعد أن عمل في أيهم، ولا سبيل له عليه، وكذلك هذا حيث جئت بجوابه مجزومًا بعد أن عمل فيه الابتداء.

قلت: الصحيح ما ذكر في قوله: (مَهْما تَأْتِنا بِهِ) «4» ومنعه في:

(فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ) «5» من أن يكون شرطًا، محتجًا بما يعود إليه من «به» شبهة وقعت له من قول سيبويه: أيهم يأتك تضرب، إذا جزمت «تضرب» على الجواب لم يعمل في «أيهم» .

(1) في الأصل: «ويجوز أن تكون» .

(2) يشير إلى أن هذا من كلام أبي علي الفارسي.

(4- 3) الأعراف: 132.

(5) النساء: 24. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت