وزعم ثعلب: أمر القوم، إذا كثروا أمر علينا فلان، إذا ولي.
وكأنه اقتدى بأبي عمرو، ولم ير «أمرت» أي: كثرت، صحيحا ولم ير حجه في قوله: مهرة مأمورة لأنه يكون من باب قوله: (حِجابًا مَسْتُورًا) «1» .
أي: ذا ستر ويكون بمعنى: ساتر فكذا «مأمورة» أي: ذات كثرة أو بمعنى أمر.
وزعم أبو علي: أن أمر وأمرته، من باب رجع ورجعته، ووقف ووقفته.
ومن ذلك قوله تعالى: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً) «2» قال أبو علي: يجوز أن يكون «ما» بمعنى «الذي» ولا يكون «استمتعتم» في موضع جزم بالجزاء، وقد عاد الذكر في «به» إليه، ويكون العائد إليه من الخبر محذوفًا، كأنه: فآتوهن أجورهن له: أي: لما استمتعتم به.
ولا يجوز أن تكون «ما» مصدرًا لعود الذكر إليها من قوله ولا يستقيم في المعنى أيضًا، لأن الأجور المهور فلا تؤتاه المرأة إلا مرة.
ولا يجوز أيضا أن تكون «ما» كالتي في قوله:
فما تك يا ابن عبد الله فينا
(1) الإسراء: 45.
(2) النساء: 24.