فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 1085

أي: كيف أنتم إذا جئنا! فحذف المبتدأ، بخلاف قوله (فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ) «1» لأنه كالأول، أي: كيف تكون حالهم! أي: وكيف يصنعون! ومن إضمار الجملة: قوله تعالى: (حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها) «2» : كذا وكذا، صدقوا وعدهم وطابت نفوسهم. والكوفى «3» يحمله على زيادة الواو.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ) «4» والتقدير: وما لم تسألوه، فحذف هذه الجملة، وهى في موضع الجر، أعنى الموصولة بالعطف على «ما» الأولى. وقد حذف في الحقيقة اسما معطوفا على المضاف إليه، وكأنه قال: من كل مسئولكم وغير مسئولكم، ف «ما» يكون موصولا أو موصوفا، وأن يكون موصوفا أحب إلينا، لأن «كلّا» يقتضى النكرة نظيره: (هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ) «5» أي: هذا شىء لدى عتيد ومن كل شىء سألتموه.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ) «6» أي فقل لهم:

إني أخاف. ويجوز في (تَوَلَّوْا) تقديران:

المضى، والاستقبال، لقوله (يُمَتِّعْكُمْ) «7» .

(1) آل عمران: 25.

(2) الزمر: 73.

(3) في البحر (7: 443) : «الكوفيون» .

(4) إبراهيم: 34.

(5) ق: 23.

(6- 7) هود: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت