فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1085

فالجواب:

أن المستحسن من هذا إنما هو الجزم، والنصب على الصرف ليس بمستحسن، فجاء: (وَنَمْنَعْكُمْ) مجزومًا على ما هو المختار.

وإنما عدلوا إلى الفتح في: (وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) لأن إسكان الميم هنا محال، لما يتأتى من التقاء الساكنين، وكان الجزم ممتنعًا، فلا بد من التحريك، والتحريك هنا الكسر، كما هي قراءة بعضهم: (وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) .

والأئمة عدلوا عن الكسر إلى الفتح، لأنها أخف مع انفتاح ما قبله.

وليس في قوله: (وَنَمْنَعْكُمْ) - التقاء الساكنين فيجب التحريك.

وعن شعيب عن أبي بكر عن عاصم: (إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ) «1» بفتح النون، لتساوي (الْمُكْرَمِينَ) «2» من بعده، و (تُرْجَعُونَ) «3» من قبله.

ولأن قوله (عون) بالكسر بعد الضم يصير كقولهم «زيدون» .

فكما وجب فتح النون بعد الواو هنا وجب فتحه أيضا هاهنا.

ومن المطابقة:

/ حذف الجار والمجرور في سورة الأعراف: (فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ) «4»

(1) يس: 25.

(2) يس: 27.

(3) يس: 22.

(4) الأعراف: 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت