فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1085

وهذه مسألة عرضت، فنقول فيها: إن «من» لا تزاد في الواجب عندنا. وقال الأخفش: تجوز زيادتها في الواجب، كما جازت زيادتها في النفي، وكما جاز: (ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) «1» و (هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ) «2» ، و (وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ) «3» ، و (وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ) «4» ، بالإتفاق، فكذا في الواجب، والتقدير عنده: (يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ) «5» ، وكذا: (وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ) «6» .

وسيبويه يحمل هذا ونظائره في التنزيل على حذف الموصوف، الذي هو المفعول، وإقامة الصفة مقامه.

فأما قوله تعالى: (وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ) «7» ، فإن التقدير:

ولقد جاءك شيء من نبأ المرسلين.

وجاز إضمار «شيء» وإن كان فاعلًا، لأن الفعل لا بد له من الفاعل، وقد تقدم هذا.

فأما قوله: (وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) «8» ، فمن خفف، كان «ما» بمنزلة «الذي» ، وفيه ذكر مرفوع يعود إلى «ما» .

(1) الأعراف: 59.

(2) فاطر: 3.

(3) المائدة: 73.

(4) آل عمران: 62.

(5) البقرة: 61.

(6) النساء: 32.

(7) الأنعام: 34. []

(8) الحديد: 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت