فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1085

وكذلك قوله تعالى: (فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا) «1» أي: مازادهم مجيء النذير.

وقال: (وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيمانًا) «2» أي: ما زادهم نظرهم إليهم أو رؤيتهم لهم إلا إيمانًا.

وأما قوله: (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا) «3» أي: ما زادوكم قوة ونصرة إلا خبالًا، فحذف المفعول الثاني.

وليس انتصاب «خبالًا» كانتصاب «إيمانًا» لقوله: (وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيمانًا) «4» لكن على الاستثناء، أي: يوقعون خبالًا وفسادًا.

هذا هو الصحيح في هذه الآية، وأظنني نقلت عن بعضهم غير هذا في هذه الأجزاء.

وقوله تعالى: (وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ) «5» أي: لأوضعوا بينكم ركائبهم عن أبي الهيثم. وقال أبو اسحاق: لأوضعوا فيما يحل بكم.

ومن حذف المفعول قوله تعالى: (وَإِذِ اسْتَسْقى / مُوسى لِقَوْمِهِ) «6» أي: استسقى ربه، وكذلك: (يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ) «7» ، التقدير:

يخرج لنا شيئًا مما تنبت الأرض، فالمفعول مضمر، وقوله: (مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ) «8» في موضع الوصف له، أي: شيئًا مما تنبت الأرض.

(1) فاطر: 42. []

(2) الأحزاب: 22.

(3) التوبة: 47.

(4) الأحزاب: 22.

(5) التوبة: 47.

(6) البقرة: 60.

(7) البقرة: 61.

(8) البقرة: 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت