فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1085

أحدها: أن يكون «رأيت» بمعنى: أبصرت، كقوله تعالى: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ) «1» .

والآخر: أن يكون «رأيت» بمعنى: علمت، فيكون بمعنى: أخبرني.

فهذا: إذا كان كذلك، لم يجز أن يرتفع الاسم بعدها في قول من قال:

علمت زيدا أبو من هو؟

ويجوز: ألا يذكر قبل الاستفهام الاسم، نحو: أرأيت أبو من زيد؟

لأن دخول معنى آخر فيه لا يمنع من أن يستعمل على أصله الذي له.

وقوله تعالى: (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ) «2» ، وقوله تعالى:

(يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ) «3» ، وقوله: (وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ) «4» و (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) «5» ، وغير ذلك من الآي.

إن قال قائل: ما مفعول «ود» في هذه الآي، وما موضع «لو» بعده، وهل تقتضي «لو» هنا جوابًا؟

فالقول في ذلك: إن «ود» فعل متعد، وإذا كان متعديًا اقتضى المفعول به، وليس من جنس الأفعال التي تعلق، لأنه لا يلغى كما ألغيت المعلقة، ولا هو مثل ما شبه به نحو «انظر» في قوله: انظر أزيد أبو من هو؟

(1) الماعون: 1.

(2) البقرة: 109.

(3) البقرة: 96. []

(4) الممتحنة: 2.

(5) القلم: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت