فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1085

قوله تعالى: (ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ) «1» .

فالحال مؤكدة، لأن في «توليتم» دلالة على أنهم «مدبرين» ، فهذا على نحوين:

أما ما لحق التاء أوله فإنه يجوز أن يكون من باب «تحوّب» و «تأثّم» ، إذا ترك الحوب، والإثم، وكذلك إذا ترك الجهة، التي هي المقابلة.

ويجوز أن تكون الكلمة استعملت على الشيء وعلى خلافه، كالحروف المروية في الأضداد.

فأما قوله تعالى: (وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ) «2» ، وقوله: (وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ) «3» ، وقوله: (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) «4» .

فهذا منقول من «فعل» ، تقول: داري تلي داره، ووليت داري داره، فإذا نقلته إلى «فعل» قلت: وليت مآخيره، وولاني مآخيره، ووليت ميامنه، وولاني ميامنه، فهو مثل: فرح وفرحته، وليس مثل: لقي وألقيته ولقيته.

وقوله: (لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ) «5» ، وقوله: (وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) «6» ، المفعول

(1) التوبة: 25.

(2) آل عمران: 111.

(3) الحشر: 12.

(4) القمر: 45.

(5) الحشر: 12.

(6) القمر: 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت