فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 1085

وقال: (وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ) «1» وقال: (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذًا) «2» .

وعلى هذا المعنى قوله تعالى: (بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ) «3» أي: بعد أن تتفرقوا عنها. ولا يكون «لا تولوا عنه» : لا تعرضوا عن أمره، وتلقوه بالطاعة والقبول. كما قال عز وجل: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) «4» .

ومن إضمار المفعول قوله تعالى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) »

المعنى:

فمن شهد منكم المصر في الشهر.

فحذف المفعول لا بد من تقديره، لأن المسافر شاهد الشهر، ولا يلزمه الصوم، بل يجوز له الإفطار، فانتصاب الشهر على الظرف، وإنما قال:

«فليصمه» : ولم يقل، فليصم فيه، والظروف إذا كنى عنها رد حرف الظرفية معها، لأنه قد اتسع فيها، ونصبه نصب المفعول بعد أن استعمله ظرفًا.

واعلم أن «شهد» فعل استعمل على ضربين:

أحدهما: الحضور والآخر: العلم.

فالذي معناه الحضور، يتعدى إلى مفعول.

(1) النور: 62.

(4- 2) النور: 63. []

(3) الأنبياء: 57.

(5) البقرة: 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت