فهرس الكتاب
ويدلك على ذلك قوله:
لو شهد عاد في زمان عاد «1»
وقوله:
ويومًا شهدناه سليمًا وعامرًا
فتقدير هذا: شهدنا فيه.
ومن ذلك قوله:
شهدنا فما نلقى [به] من كتيبة ... يد الدّهر إلّا جبرئيل أمامها
فهذا محذوف المفعول، التقدير فيه: شهدنا المعركة، أو: من تجمع لقتالنا.
ومنه قوله:
لقد شهدت قيس فما كان نصرها ... قتيبة إلا عضها بالأباهم «2»
فهذا الضرب المتعدي إلى مفعول واحد إذا نقل بالهمزة تعدى إلى المفعولين، تقول: شهد زيد المعركة، وأشهدته إياها.
فمن هذا قوله: (ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) «3» لما نقل بالهمزة صار الفاعل مفعولًا، والتقدير: ما أشهدتهم/ فعلى. وال «فعل» في أنه مفعول ثان، وإن كان غير عين، مثل «زيد» ، ونحوه من الأسماء المختصة.
وقالوا: امرأة مشهد، إذا كان زوجها شاهدًا لم يخرج في بعث من غزو وغيره.
(1) صدر بيت، وعجزه:
لابتزها مبارك الجلاد
أراد: شهد، بكسر الهاء فسكنه تخفيفا. ومبارك الجلاد: وسط الحرب ومعظمها. يقول: لو شهد الممدوح عادا في الحرب لفاز عليها وفاز بمعظم الحرب دونها.(المخصص 17: 42- الكتاب 2:
27-البحر 4: 323).
(2) البيت للفرزدق. يريد: الأباهيم، غير أنه حذف، لأن القصيدة ليست مردفة.
(3) الكهف: 51.