فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 1085

ويدلك على ذلك قوله:

لو شهد عاد في زمان عاد «1»

وقوله:

ويومًا شهدناه سليمًا وعامرًا

فتقدير هذا: شهدنا فيه.

ومن ذلك قوله:

شهدنا فما نلقى [به] من كتيبة ... يد الدّهر إلّا جبرئيل أمامها

فهذا محذوف المفعول، التقدير فيه: شهدنا المعركة، أو: من تجمع لقتالنا.

ومنه قوله:

لقد شهدت قيس فما كان نصرها ... قتيبة إلا عضها بالأباهم «2»

فهذا الضرب المتعدي إلى مفعول واحد إذا نقل بالهمزة تعدى إلى المفعولين، تقول: شهد زيد المعركة، وأشهدته إياها.

فمن هذا قوله: (ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) «3» لما نقل بالهمزة صار الفاعل مفعولًا، والتقدير: ما أشهدتهم/ فعلى. وال «فعل» في أنه مفعول ثان، وإن كان غير عين، مثل «زيد» ، ونحوه من الأسماء المختصة.

وقالوا: امرأة مشهد، إذا كان زوجها شاهدًا لم يخرج في بعث من غزو وغيره.

(1) صدر بيت، وعجزه:

لابتزها مبارك الجلاد

أراد: شهد، بكسر الهاء فسكنه تخفيفا. ومبارك الجلاد: وسط الحرب ومعظمها. يقول: لو شهد الممدوح عادا في الحرب لفاز عليها وفاز بمعظم الحرب دونها.(المخصص 17: 42- الكتاب 2:

27-البحر 4: 323).

(2) البيت للفرزدق. يريد: الأباهيم، غير أنه حذف، لأن القصيدة ليست مردفة.

(3) الكهف: 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت