فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1085

وامرأة مغيب، إذا لم يشهد زوجها، فكأن المعنى: ذات غيبة، أي: ذات غيبة وليها، وذات شهادة وليها. والشهادة خلاف الغيبة، قال الله تعالى:

(عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ) «1» .

فهذا في المعنى قريب من قوله: (وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ) «2» (يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ) «3» .

وأما «شهدت» الذي بمعنى «علمت» فيستعمل على ضربين:

أحدهما: أن يكون قسمًا.

والآخر: أن يكون غير قسم.

فاستعمالهم إياه قسمًا، كاستعمالهم: علم الله، ويعلم الله، قسمًا. تقول:

علم الله لأفعلن، فتلقّاه بما يتلقى به الأقسام، وأنشد سيبويه:

ولقد علمت لتأتين منيتي ... إن المنايا لا تطيش سهامها «4»

وتقول: أشهد بالله إنك لذاهب، وأشهد إنك لذاهب.

قال: وحدثنا أبو الحسن أن محمدًا قال: إن زفر يذهب إلى أنه إذا قال: أشهد بالله، كان يمينًا فإن قال «أشهد» ولم يقل «بالله» لم يره يمينا.

(1) التغابن: 18.

(2) النمل: 25.

(3) الأنعام: 3.

(4) البيت للبيد. (الكتاب 1: 456) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت