فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1085

قال: وقال محمد: «أشهد» غير موصولة بقولك «بالله» في أنه يمين، كقولك: أشهد بالله.

وقال: واستشهد محمد على ذلك بقوله: (قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ) «1» .

وقال: (وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً) «2» .

فجعله يمينًا ولم يوصل بقوله «بالله» .

وأما «شهدت» الذي يراد به «علمت» ، ولا يراد به اليمين، فهو ضرب من العلم مخصوص. وكل شهادة علم، وليس كل علم شهادة.

ومما يدل على اختصاصها بالعلم، انه [لو] «3» قال عند الحاكم: أعلم أن لزيد على عمرو عشرة، لم يحكم به حتى يقول: أشهد.

فالشهادة مثل التيقن في أنه ضرب من العلم مخصوص، وليس كل علم تيقنًا، وإن كان كل تيقن علمًا، وكان التيقن هو العلم الذي عرض لعالمه إشكال فيه.

(1) المنافقون: 1.

(2) المنافقون: 1، 2.

(3) تكملة يقتضيها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت