فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 1085

ومهمهٍ هالك من تعرجا «1»

فكأنه قال: هالك من تعرج فيه، أي: هالك المتعرج، «فمن تعرج» ، على هذا التقدير، فاعل في المعنى، وعلى تقدير من حمله على «مهلك» أنه حذف مفعوله في المعنى، بمنزلة: ضارب زيد.

ومن حذف المفعول قوله: (فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ) «2» ، أي: يغفر الذنوب، في جميع التنزيل.

ومن ذلك قوله تعالى: (لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا) «3» .

قال أبو علي: يحتمل وجهين:

يجوز أن يكون من النسيان، الذي هو خلاف الذّكر، و «الخطأ» ، من الإخطاء، الذي ليس التعمد.

ويجوز أن يكون من «نسينا» ، على: أن تركنا شيئًا من اللازم لنا.

ومثله قوله تعالى: (وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ) «4» أي: ترك عهدنا إليه.

ومنه قوله: (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ) «5» .

أي: لم يلطف لهم كما يلطف للمؤمنين في تخليصهم أنفسهم من عقاب الله. والتقدير: ولا تكونوا كالذين نسوا أمر الله أو طاعته، فأنساهم تخليص نفسهم من عذاب الله.

(1) الشعر للعجاج.

(2) البقرة: 284.

(3) البقرة: 286.

(4) طه: 115.

(5) الحشر: 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت