فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1085

وليس «من» موصولة، لأنه معطوف على «من يأتيه» ، وهو مبتدأ وخبر، لأنها علقت «العلم» ، والموصولة لا تعلّق.

وأما قوله تعالى: (قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ) «1» ، «أروني» هنا منقولة من: رؤية القلب. و «شركاء» المفعول له الثالث.

ويقويه: (أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ) «2» . فأقام الجملة الاستفهامية مقام المفعولين.

و «ألحقتم» من قوله: ألحق الحاكم الولد بأبيه، أي: حكم بذلك، والمعنى على ذلك، لأن التقدير: دلوني على هذا الذي تدعونه، وهو من باب علم القلب.

وإن جعلت «أروني» من «رؤية البصر» كان «شركاء» حالًا، أي: أوجدونيهم مشركين، أي: في هذه الحال، ويكون من «رؤية العين» ، لأن الضلال قد يكون اعتقادًا فلا يحس.

وإن جعلته من «رؤية البصر» جاز، لأنه أراد: عبادة الأصنام، وذلك مما يحس، فيكون (شُرَكاءُ) «3» على هذا حالًا «4» ويقوي ذلك قوله تعالى: (وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) «5» فلم يذكر المفعول الثالث.

(3- 1) سبأ: 27.

(2) الأحقاف: 4.

(4) السياق يشعر بتكرار.

(5) الأنعام: 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت