فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1085

فهذا وجه قراءة من ضم «الياء» أن قرئ به.

قوله تعالى: (وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ) «1» دخلت اللام في «إبراهيم» على حد دخولها في: (رَدِفَ لَكُمْ) .

ألا ترى أن «بوأ» يتعدى إلى مفعولين، قال: (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا) «2» .

وقال: (وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ) «3» .

فيجوز أن يكون «المبوأ» المفعول الثاني، كما أن (مَكانَ الْبَيْتِ) كذلك، كل واحد منهما يجوز أن يكون ظرفًا، و «أن» من قوله: (أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا) «4» .

يجوز أن يكون/ بمعنى «أي» ، لأن ما قبلها كلام تام، ويجوز أن تكون الناصبة للفعل، وصلت بالنهي كما توصل بالأمر.

ويجوز أن يكون تقديره لإبراهيم، أي: لمكان إبراهيم، أي: مكان دعوته، وهو قوله: (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) «5» .

وأما قوله: (أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما) «6» ، فكالتي في قوله: (رَدِفَ لَكُمْ) «7» ، والمفعول الأول كعلامة الضمير في قوله: (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ) «8» .

(1) الحج: 2.

(2) العنكبوت: 58.

(3) يونس: 93.

(4) الحج: 26.

(5) إبراهيم: 37.

(6) يونس: 87.

(7) النمل: 72.

(8) العنكبوت: 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت