فهرس الكتاب
فهذا وجه قراءة من ضم «الياء» أن قرئ به.
قوله تعالى: (وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ) «1» دخلت اللام في «إبراهيم» على حد دخولها في: (رَدِفَ لَكُمْ) .
ألا ترى أن «بوأ» يتعدى إلى مفعولين، قال: (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا) «2» .
وقال: (وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ) «3» .
فيجوز أن يكون «المبوأ» المفعول الثاني، كما أن (مَكانَ الْبَيْتِ) كذلك، كل واحد منهما يجوز أن يكون ظرفًا، و «أن» من قوله: (أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا) «4» .
يجوز أن يكون/ بمعنى «أي» ، لأن ما قبلها كلام تام، ويجوز أن تكون الناصبة للفعل، وصلت بالنهي كما توصل بالأمر.
ويجوز أن يكون تقديره لإبراهيم، أي: لمكان إبراهيم، أي: مكان دعوته، وهو قوله: (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) «5» .
وأما قوله: (أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما) «6» ، فكالتي في قوله: (رَدِفَ لَكُمْ) «7» ، والمفعول الأول كعلامة الضمير في قوله: (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ) «8» .
(1) الحج: 2.
(2) العنكبوت: 58.
(3) يونس: 93.
(4) الحج: 26.
(5) إبراهيم: 37.
(6) يونس: 87.
(7) النمل: 72.
(8) العنكبوت: 58.