فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1085

كال «غرف» في قوله: (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا) «1» .

فأما قوله: (نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ) «2» ، فيجوز في قياس قول أبي الحسن أن يكون قوله «من الجنة» كقولك: نتبوأ الجنة فأما قوله: (حَيْثُ نَشاءُ) فيحتمل أن يكون ظرفًا.

فإذا جعلته ظرفًا، كان المفعول الثاني محذوفًا، كأنه: نتبوأ الجنة منازلها حيث نشاء.

ويجوز أن يكون «حيث نشاء» في موضع نصب، بأنه المفعول الثاني و «بوأته منزلًا» من قولك: باء فلان منزلًا، أي: لزمه، وتعديه إلى مفعولين، وإن كنا لا نرى ذلك، ولكن يدل على ذلك «المباءة» وقالوا في «المباءة» هي المراح تبيت فيه، ف «المباءة» اسم المكان.

فإذا كان اسم المكان: مفعلًا، أو مفعلة، فالفعل منه قد يكون: فعل، يفعل، أو يفعل فكأنه: باء المنزل، وبوأته أنا المنزل.

ومن حذف المفعول قوله تعالى: (فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا) «3» أي: فإن أعطوا شيئًا منها رضوا. وعند الأخفش: إن أعطوها رضوا ومن ذلك قوله تعالى: (إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ) «4» . تقديره:

أسكنت ناسًا أو جماعة من ذريتي. وعن الأخفش، أسكنت ذريتى.

(1) العنكبوت: 58.

(2) الزمر: 74.

(3) التوبة: 58.

(4) إبراهيم: 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت