ومن ذلك قوله: (وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) «1» ، أي: أوتيت من كل شيء شيئًا.
وعليه قوله: (فَغَشَّاها ما غَشَّى) «2» . أي: ما غشاها إياه، فحذف المفعولين جميعًا.
ومن ذلك قوله تعالى: (وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ) «3» ، ف «جعل» هنا من أخوات «ظننت» ، وقد قالوا: زيدًا ظننته منطلقًا، فلما أضمرت الفعل، فسرته بقولك «ظننته» ، وحذفت المفعول الثاني من الفعل الأول المقدر، اكتفاء بالمفعول الثاني الظاهر في الفعل الآخر، وكذلك بقية أخوات «ظننت» .
ومن ذلك قوله تعالى: (وَدَعْ أَذاهُمْ) «4» ، والتقدير: دع الخوف من أذاهم.
فحذف المفعول والجار، كقوله: (لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا) «5» .
ومن ذلك قوله تعالى: (فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا) «6» .
قيل: التقدير: آتنا ما نريد في الدنيا، فحذف المفعول الثاني. وقيل: «في» زائدة، أي: أتنا الدنيا.
ومن ذلك قوله تعالى: (إِلَّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ) «7» .
يجوز أن يكون المراد بالبلاغ، ما بلغ النبي- صلى الله عليه وعلى آله- عن الله وآتاه.
(1) النمل: 23.
(2) النجم: 54.
(3) الحج: 36.
(4) الأحزاب: 48.
(5) الكهف: 2. []
(6) البقرة: 200.
(7) الجن: 23.