فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 1085

قال سيبويه: جاءني أهل، الدنيا وعسى أن يكون قد جاء خمسة منهم، وقيل: (وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ) «1» لو سألتموه.

ومن ذلك قوله تعالى: (لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا) «2» فيمن ضم الياء.

أي: من يخاطبونه شيئًا، فحذف أحد المفعولين، وقيل: لا يفقهون غير لسانهم إياهم، ولو لم يفقهوا غيرهم شيئًا، لما صح أن يقولوا ويفهموا.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا) . «3» انتصاب «لسان» بالفعل الثاني دون الأول عنده. وعلى قول الأخفش:

«من رحمتنا» «من» »

زائدة.

وأما قوله: (كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ) «5» . قيل: «السجل» اسم ملك، وقيل: اسم رجل كاتب، فيكون المصدر مضافًا إلى الفاعل، «واللام» مثلها في (رَدِفَ لَكُمْ) «6» .

وقيل: «السجل» : الصحيفة تطوى على ما فيها من الكتابة والمصدر مضاف إلى المفعول. أي: كما يطوى السجل على الكتاب.

وقد/ رواه أبو علي: كطي الطاوي الصحيفة مدرجًا فيها الكتب.

أي: كطي الصحيفة لدرج الكتب فيها، على تأويل قتادة: وكطي الصحيفة لدرج الكتب، فحذف المضاف، والمصدر مضاف إلى الفاعل، على قول السّدى، والمعنى: كطى زيد الكتب.

(1) إبراهيم: 34.

(2) الكهف: 93.

(3) مريم: 50.

(4) في الأصل: «ما زائدة» .

(5) الأنبياء: 104. []

(6) النمل: 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت