فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 1085

ومن ذلك قوله تعالى: (إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ) «1» مفعول «ألقى» مضمر، أي: ألقى الشيطان في تلاوته ما ليس منه.

ومن ذلك قوله: (فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ) «2» ، أي: أرسلني مضمومًا إلى هارون، فحذف المفعول، والجار في موضع الحال.

وأما قوله: (أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا) «3» ، ليس التقدير: ما سقيته لنا، وهو الماء، فلا يكون للماء أجر، وليس الجزاء للماء إنما هو لاستقائه.

فإن قلت: اجعل المعنى: ليجزيك أجر الماء، لم يستقم أيضًا، لأن الأجر لاستقاء الماء لا للماء.

فإذا كان كذلك، كان المعنى: ليجزيك أجر السقي لنا.

ومن ذلك قوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) «4» .

قال أبو علي: «أرأيتم» هذه تتعدى إلى مفعولين، الثاني منهما استفهام، والأول منصوب، وهو هاهنا مضمر، وهو للقرآن.

أي: أرأيتم القرآن إن كان من عند الله، والمفعول محذوف، وتقديره: أتأمنون عقوبته، أو: لا تخشون انتقامه.

وقدره الزجاج: قل أرأيتم القرآن إن كان من عند الله، إلى: قوله (فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ) «5» أفتؤمنون به؟

(1) الحج: 52.

(2) الشعراء: 13.

(3) القصص: 25.

(4) الأحقاف: 10.

(5) الأحقاف: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت