ارتفاع الاسم بما قبله، يجريه مجرى الفعل غير متقدم، كما أجرى الظرف متقدمًا مجراه غير متقدم، فرفع الاسم/ بالظرف واسم الفاعل، وهما متقدمان غير جاريين على شيء، كما رفعه وهما جاريان على ما قبلهما.
وقد قال سيبويه هذا القول في قوله تعالى: (وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً) «1» ، (وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ) «2» ، وقوله تعالى: (لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ) «3» ، وقوله تعالى: (وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ) «4» ، وقوله: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ) »
، وقوله: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ) «6» ، وقوله تعالى: (وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) «7» ، وقوله: (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ) «8» ، وقوله: (أَفِي اللَّهِ شَكٌّ) «9» .
إن هذه الأسماء ترتفع بالظرف، إذا جرى صلة الموصول، أو حالًا لذي حال، أو صفة لموصوف، أو معتمدًا على الهمزة، أو تكون لاسم إن، أو المصدر. قد قال سيبويه والأخفش قولًا واحدا في هذه الأشياء.
(1) فصلت: 39.
(2) الروم: 20. []
(3) هود: 106.
(4) المائدة: 46.
(5) البقرة: 19.
(6) النور: 29.
(7) الرعد: 43.
(8) آل عمران: 7.
(9) إبراهيم: 10.