فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1085

فإن قيل: ما تنكر أن يكون ارتفاع الاسم في نحو قوله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ) «1» مرتفع في الحقيقة ب «استقر» لا ب «لكم» ؟.

فالجواب: أن المعروف المشهور من قول الأخفش في نحو قوله تعالى:

َهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا)

«2» أنه مرتفع بالظرف.

والمعلوم من قول سيبويه والأخفش وغيرهما «3» ، أنهم إذا قالوا: زيد في الدار فالضمير في الظرف لا في الفعل المحذوف، لأن ذلك مطّرح مختزل.

والدليل على أن قولهم: زيد في الدار، في الظرف ضمير، والظرف هو العامل في ذلك الضمير، امتناع تقديم الحال عليه، في قولك: زيد قائمًا في الدار، لأن العامل غير متصرف، وهو الظرف دون الفعل ولا عبرة بالفعل، لأنه لا يجوز: قائمًا في الدار زيد، كما يجوز: قائمًا استقر زيد، فعلم أنه لا عبرة بالفعل ولأنه قال: (إِنَّ فِيها قَوْمًا جَبَّارِينَ) «4» ، و (إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً) «5» ، و (لَهُمُ الْحُسْنى) «6» ، فأدخل «إن» على الظرف، وهي لا تلي الفعل، فثبت أنه لا عبرة بالفعل.

(1) البقرة: 179.

(2) يونس: 64.

(3) في الأصل: «وغيرهم» .

(4) المائدة: 22.

(5) النور: 44.

(6) النحل: 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت