ولا يحمل «إذن» على اسم الزمان في وصل «الذي» بها.
هذا كله، كما ترى، درر نظمتها لك، وفي الكتاب فصل يخالف هذا «1» .
قال سيبويه: واعلم أن «هو» تكون فصلًا إلا في الفعل، ولا تكون كذلك إلا في كل فعل الاسم بعده بمنزلته في حال الابتداء، وذكر باب «حسبت» و «كان» فقط «2» .
قال أبو بكر: ولم يذكر باب «إن» هنا، ولا باب «الابتداء بإن» قال: فأذكر أنه لا يكون فصلًا إلا في الأفعال، وتأول الآية في حد «إن» على أنها مبتدأة، وهي قوله: (لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ) «3» .
ويدل أيضًا على صحة قوله: أن سيبويه لما ذكر في هذا الكتاب ما يكون «هو وأخواتها فيه فصلًا» ذكر باب «حسبت وأخواتها» ، و «كان وأخواتها» ولم يذكر «إن» .
قال أبو سعيد: ومن مذهبه أنهن يكن فصلًا في «إن» وفي «الابتداء» .
وإنما ابتدأ بالفعل وخصه لأنه لا يتبين الفصل إلا فيه و «إن» و «الابتداء» لا يتبين الفصل بهما في اللفظ، لأنك إذا قلت: زيد هو خير منك فما بعد «هو» مرفوع على كل حال، وإن جعلت «هو» فصلا، أو جعلته مبتدأ.
(1) الكتاب (1: 431- 452) .
(2) الكتاب (1: 394) . []
(3) هود: 22.