فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1085

وفي الضمير الآخر قولان:

أحدهما- للقلوب.

والثاني- أنها للحجارة، لأنها أقرب المذكورين.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) «1» الضمير لله، لتقدم ذكره في قوله: (آمَنَّا بِاللَّهِ) «2» ، أو لجميع المذكورين «3» .

وفي قوله: (يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ) «4» غير وجه:

قيل: يعرفون تحويل القبلة إلى الكعبة.

وقيل: يعرفون محمدًا.

وقيل: يعود إلى العلم، من قوله: (مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) «5» وهو نعته.

وأما قوله تعالى: (بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ) «6» .

قال أبو علي: الهاء تعود إلى «ما عقدتم» بدلالة أن الأسماء المتقدمة:

اللغو، والأيمان، وما عقدتم.

ولا يجوز أن يعود إلى اللغو لأن اللغو لا شيء فيه، بلا خلاف.

قال: ولا يعود إلى «الأيمان» إذ لم يقل: فكفارتها.

والمعقود عليه ما كان موقوفًا على الحنث والبر، وما عدا ذلك لم يدخل تحت النص.

وعندي أنه يعود إلى «الأيمان» ، كقوله: (نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ) «7» .

(1) البقرة: 136.

(2) البقرة: 136.

(3) أي جميع المذكورين في صدر هذه الآية.

(4) البقرة: 146.

(5) البقرة: 145.

(6) المائدة: 89.

(7) النحل: 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت